الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

(3)

جلست أمام مرآتها الكبيرة تتأمل ملامحها الملائكية تلمسُ شعرها الناعم و تفك جدائله بهدوءٍ تام حتى اُسدلَ و كأنه قطعه من الليل المظلم
بدأت تصففه بمشطها الذي في كل مرة تستخدمه تشعر أنه سيضيع في شعرها الكثيف حاولت ان تربطه بشريطة إلا أنه ينزلق سريعاً فقررت أن تتركه منسدلاً يخفي تقاسيم جسمها الفاتن .
ثم رتبت رموشها الكثيفة كانت تتشابك عند طَرفِ عينيها رسمت ابتسامة عذبه على شفتيها و قالت : انتهيت :") !
كـانت شديدة الجمال تشعر عند رؤيتها بان جمالها يسري في كل شيء تنظرُ إليه أو تلمسه و كأنها خلقت من نور تنشر لمن حولها السعادة .
نهضت من كرسيها لتلبسَ أجمل ثيابها احتارت بينها فجميعها تبدو جميلة لكنها اختارت فستانها الازرق
و قالت لببغائها : هكذا اشبهُ السماء أليسَ كذلك !
إلا أنه لم يفهم شيئاً مما قالته !!
تبسمت و قالت : ربما تُحَلقُ بي يوماً !
أخذت جميع أشيائها التي تحتاجها و ارتدت أجمل احذيتها لأنها تؤمن أن الحذاء الجيد يقودكِ إلى الأماكنِ الجيدة .
انتهت من تجهيزاتها و غادرت غرفتها و ذهبت لترى زوجة أبيها إن كانت جاهزة للرحيل طرقت باب الغرفة بهدوء و دخلت
أمي : هَل انتهيتِ ؟
زوجة أبيها بخمول شديد : نعم عزيزتي لكن أباكِ غادر منذُ ساعة لديه عمل مهم ويجب أن ينهيه اليوم ما رايكِ عندما يعود نحتفلَ هنا في المنزل أليسَ جيداً ؟
هَي بخيبة : لا .. ليسَ جيداً سيكون أجمل لو احتفلنا في الفندق مكاناً مفتوحاً و و ...
زوجة أبيها بملل : حسناً .. حسناً أعرفُ ذلك ولكن كيف نجعله يأتي إلى الفندق دون أن يعلم بما نخطط له ؟
هَي بثقة : اذهبي أنتِ إلى الفندق و تأكدي من الترتيبات اللازمة و أنا سأحضره و لا تقلقي .
زوجة أبيها : أعتمدُ عليكِ .
قَبَلت رأسها و ذهبت للتفكير بخطة لتستدرجَ أباها إلى الاحتفال :) .